dali

داليا فريفر الإعلامية اللبنانية التي قهرت الظلمات


ghada-personal-picture-1
مجلة ليليوم
– بقلم: غادة مخُّول
:
داليا فريفر نوّارة القلب الذي ينبض بالإيمان وضوء الروح، المفعمة بالإصرار والتحدّي قد غلبت كل الظلمات صباح الأحد في 29 من يناير 2017 لتدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية حيث حطمت الحواجز أمامها اليوم وسجلت رقمًا قياسيًا للبث المباشر من خلال 24 ساعة متتالية دون توقف عبر شاشة قناة تلفزيون لبنان باستضافتها لأكثر من سبعين شخصية فنية، إجتماعية وإعلامية. كما كان كل لقاء مدته لا تتجاوز الخمسة عشر دقيقة قدمته داليا بحوارات شيّقة وقيّمة تزينت باحترام الذات والضيوف والإضاءة المشرفة على مسيرتهم. إن هذه الإعلامية الجميلة التي حُرمت من نعمة البصر منذ سنوات لم تستسلم أمام العقبات وسارت على الدروب المتعثرة متبعة بوصلة عزيمتها، وبقيت بابتسامتها ذاك النور الذي يصل إلينا وبصوتها المرنّم الجميل كجواز عبور إلى قلوبنا فهي منشدة روحانيّة من المقام الرفيع؛ هنيئًا لكل من حاورتهم داليا في تلك اللحظات التي قدمت فيها إنجازًا عظيمًا لوطنها لبنان وهدية معنوية إنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة هذه الفئة المغيّبة عن مجتمعنا ومن رسالة إعلامنا العربي؛ وبينما كان إعلامنا منشغلاً بكيفية تصفيات الحسابات الشخصية بين قنوات التلفزة وإيقاف البرامج، أطلّت داليا لتخطفنا من أجواء التصنّع والمهاترات الكلامية إلى أجواء تسودها الطمأنينة والسلام مما جعلنا أن نتمنى لو كانت الدنيا على هذا الحال وألاّ تنتهي مدة الساعات، فمعها شعرنا بلذّة النجاح، ثمين جدًا هو نجاحها الذي أهدته لنا من روحها وقتًا وجهدًا دون مقابل. الشكر لكل من ساهم وآمن بدور داليا من شخصيات إعلامية والشكر الأكبر لقناة تلفزيون لبنان وكل من عمل بإخلاص إلى جانب داليا من جنود مجهولين يستحقون الثناء.
ربما لن تقرأ داليا ما أكتبه الآن لها وعنها، ولن تعرف من أكون، لكنني أجزم بأنها تشعر بالمحبة التي زرعتها في قلوبنا دون استثناء كزهر نقي، وبأنها حفرت في أذهاننا لوحات من عطاء بلا حدود.
كثيرًا ما تكون الحياة جديرة بسرقة الأمور التي نحبها ولكن الله قدير قادر وكفيل بإهدائنا قوة صلبة تجتاحنا لنتفوق على الصعاب من خلال نبض قلب رقيق كقلب داليا يرى الجمال على أنه أساس كل شيء مهما كان خفيَا، كما لم نره من قبل ولن نراه.
أخيرًا وليس آخرًا، إلى داليا فريفر..أمام رؤيا روحكِ ننحني محبة وفخرًا