جهاز كشف الحبّ – ليال الصوص ~ ?

lay1
مجلة ليليوم
– أدب وشعر – ليال الصوص

لقد أختفى مدّة ثلاثة أيام متواصلة, بت كالمدمنة على الاطلاع على الجوال
أحمله كل ثانية، أدخل الرقم السري بعصبية، أوف فارغ كسراب !
حمقاء, لقد زرع داخلك هذا الشوق وسُوسَة الترقب فيما هو ربما يشرب المتَّه بكل استمتاع أو في أحضان أُخريات.
اليوم هو الإثنين، على الطريق طرحت وجمعت آلاف الاحتمالات وما إن وصلت إلى العمل وبينما أقصد المكتب، رأيته هناك يمشي في المكان ذهاباً وإياباً، تبخرت كل الأفكار كوعاء ماء في منتصف الصحراء. ضحكت من الداخل واقتربتُ منه،
هي: “ماذا تفعل هنا ”
هو: “أفكر في الذهاب لشراء قارورة ماء ” – أعلم أنها محاولة منه لملاقاتي –
لذا رافقته في هذا المشوار فيما أحمل كتبي في كف وقلبي المغشي عليه عشقاً في الكف الآخر.
وقبل أن نفترق في طريق العودة، تبادلنا بسمة لمُحاولة المحافظة على مظهر الأنثى الرابطة الجأش قدر المستطاعمرّ النهار رتيباً، عهُد لي خلاله بالقيام ببعض المهمات,و أنجزت العديد من المخابرات، ثم جاءتني فرصة للذهاب إلى قسم صديقتي – أجل هي نفسها التي رفعت ضدها دعوة قلبية – وكالعادة كأن القدر يجمعنا دوماً على هامش الأمكنة، قابلته كتدبير مقصود .
دخلت مكتبه ووضعت الدفتر الأسود الكبير جانباً، صديقٌ مشترك كان متواجداً وتشاركنا العديد من الأخبار، لكن في وسط هذه الثلاثية الغربية، شعرت أنه أراد أن يكون الكلام له وحده، ويا لسعادتي حينما اكتشفت بل وتأكدت من ذلك عن طريق عينيه التي أرسلتا لي ، كلميني أنا فقط !
المهم, استاذن الصديق و صفا المكان لنا وحدنا، من بعثرة الكلام لا أذكر الكثير فعندما أتواجد برفقته تتوه المحادثات في شتى المجالات، لكن لا يجب أن أنكر أن التمرد عليه كان سيّد الموقف، عنيدة للأسف ..
لحظة، يا مفكرتي ، لن تصدقي ما أقدم عليه وسط هذه الفوضى , لقد اقترب في محاولة لعرض قبلة, وأنا التي تستفزُّها أقل حركة , ابتعدت وفي داخلي يصرخ، أن يا حمقاء لمَ لم تغتنمي الفرصة..
ثم وبعد تهدئة الأوضاع، أمسك معصميَّ و وجّهَ لي نظرة مباشرة وحادة،
هو : “هل تحبينني ! ”
لم أنطق بكلمة, فصراخ القلب كان الأسبق, صدمةٌ اعتلت وجهه أما أنا فالحروف في الفمّ تعثرت
وقفت مستنفرة لأذهب قبل أن أفضح أكثر,
هو: ” هذا الاعتراف مخيف، أعلم أنك ترغبين بشفتيَّ وسأتحداك عن قريب ”
لا أعلم لمَ تجمدتُ في الزاوية أحاول تدارك كلامه الغريب
ثم حملت بطريقة خاطفة الدفتر ورحلت،
الأفضل القول إني هربت
فالحب بات مكشوفاً أمام رجلٍ يقرأ الجسد كـ فنجان الصباح

ليال الصوص